كتب: عبد الرحمن سيد

لم تتأخر طهران في الرد على التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات جديدة على الدول التي تربطها علاقات مع إيران، إذ أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن لا تملك القدرة على تقييد علاقات طهران مع شركائها، معتبرا أن التهديدات الأمريكية لم تعد تحظى بالثقة.

رئيس البرلمان الإيراني يرد على تحذيرات وزير الخزانة الأمريكي

وقال قاليباف: «يعلم الأمريكيون أن لا أحد يصدق تهديداتهم. اقتصاديا، لا تستطيع الولايات المتحدة فرض المزيد من القيود على علاقاتها مع الدول الأخرى»، في إشارة إلى قدرة إيران، وفق موقفه، على مواصلة علاقاتها الاقتصادية والتجارية رغم الضغوط الأمريكية.

وعزز رئيس البرلمان الإيراني موقفه في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، قائلا إن شركاء إيران التجاريين أكدوا، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال رسائل موجهة إلى المسؤولين الإيرانيين، أنهم لا يعيرون التصريحات الأمريكية أهمية، في رسالة تعكس تمسك طهران باستمرار علاقاتها التجارية في مواجهة محاولات واشنطن توسيع نطاق الضغط الاقتصادي.

وتأتي تصريحات قاليباف بعد تحذير أطلقه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، كشف خلاله أن الرئيس دونالد ترامب يجري اتصالات مع قادة دول حول العالم، في إطار مطالب محددة تهدف إلى عزل طهران اقتصاديا ورغم ذلك، امتنع بيسنت عن الكشف عن أسماء الدول التي تواصل معها ترامب.

ولم يكتف الوزير الأمريكي بالإشارة إلى الاتصالات الرئاسية، بل أكد أن وزارتي الخزانة والخارجية ستواصلان التحرك عبر الزيارات والاتصالات المباشرة مع الدول المعنية، على أن يتم إبلاغ كل دولة «بالتحديد ما نتوقعه والجداول الزمنية»، بما يشير إلى سعي الإدارة الأمريكية لتحويل تحذيراتها العامة إلى مطالب محددة ومواعيد واضحة لتنفيذها.

وقال بيسنت: «لقد رأينا بالفعل بعض النتائج»، قبل أن يضيف أن الدول التي لا تستجيب للمطالب الأمريكية قد تواجه تداعيات مباشرة، مؤكدا: «أتوقع أن نرى قريبا، إذا لم يستجيبوا، عواقب أفعالهم».

وتكشف التصريحات المتبادلة عن مواجهة تتجاوز العقوبات المفروضة على إيران إلى محاولة واشنطن الضغط على شبكة علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الدول الأخرى، في وقت تسعى فيه طهران إلى طمأنة شركائها بأن التهديدات الأمريكية لن تدفعها إلى التخلي عن التعامل معها.